السيد السيستاني

250

منهاج الصالحين

مسألة 765 : من وجب عليه صيام شهرين يجوز له الشروع فيه في أثناء الشهر على الأقوى ، ولكن الأحوط وجوبا حينئذ أن يصوم ستين يوما مطلقا ، سواء أكان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه تامين أم ناقصين أم مختلفين ، ولو وقع التفريق بين الأيام بتخلل ما لا يضر بالتتابع شرعا تعين ذلك وأما لو شرع فيه من أول الشهر فيجزيه شهران هلاليان وإن كانا ناقصين . مسألة 766 : يتخير في الاطعام الواجب في الكفارات بين تسليم الطعام إلى المساكين واشباعهم ، ويجوز التسليم إلى البعض واشباع البعض ، ولا يتقدر الاشباع بمقدار معين بل المدار فيه عرض الطعام الجاهز عليهم بمقدار يكفي لاشباعهم قل أو كثر ، وأما التسليم فأقل ما يجزي فيه تسليم كل واحد منهم مدا من الطعام ، والأفضل بل الأحوط مدان ، ولا بد في كل من النحوين اكمال العدد من الستين أو العشرة ، فلا يجزئ اشباع ثلاثين أو خمسة مرتين أو تسليم كل منهم مدين ، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الاشباع ، فلو أطعم ستين مسكينا في أوقات متفرقة من بلاد مختلفة ولو كان هذا في سنة وذلك في سنة أخرى لأجزأ وكفى مسألة 767 : الواجب في الاشباع اشباع كل واحد من العدة مرة ، وإن كان الأفضل اشباعه في يومه وليله غداء وعشاء . مسألة 768 : يجزئ في الاشباع كل ما يتعارف التغذي والتقوت به لغالب الناس من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من أي جنس كان مما يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو غيرهما وإن كان بلا أدام ، والأفضل أن يكون مع الأدام وهو كل ما جرت العادة بأكله مع الخبز